حاول الدببة دفع زوج EUR/USD نحو الانخفاض مجددًا في بداية الأسبوع، غير أنَّ اليورو يواصل التعافي تدريجيًا. ويجد دعمه في تباين توجهات السياسات النقدية بين الاحتياطي الفيدرالي والبنك المركزي الأوروبي (إذ تتزايد التوقُّعات بأن يتجه الاحتياطي الفيدرالي إلى خفض أسعار الفائدة خلال الأشهر المقبلة، في حين قد يلمّح البنك المركزي الأوروبي إلى تشديد السياسة النقدية ورفع الفائدة). وتترقَّب الأسواق إشارات من البنك المركزي الأوروبي (ECB) بشأن رفع أسعار الفائدة. لنناقش هذا الموضوع ونضع خطَّة للتداوُل معًا.

يغطي المقال الموضوعات التالية:


أهم النقاط الرئيسيَّة

  • تتراجع مُعدَّلات تأييد دونالد ترامب.
  • يضغط «عامل كيفن وورش» على الدولار (تأثير احتمال تولّي كيفن وورش رئاسة الاحتياطي الفيدرالي وما قد يحمله ذلك من تغيّر في توجهات السياسة النقدية، ولا سيما ميله المحتمل إلى خفض أسعار الفائدة).
  • تترقَّب الأسواق إشارات من البنك المركزي الأوروبي بشأن رفع أسعار الفائدة.
  • يمكن فتح صفقات بيع (قصيرة) على زوج EUR/USD عند ارتداد السعر هبوطًا من مستويي المقاومة 1.173 و1.176 في ضوء توقُّع انخفاضه.

التوقُّعات الأساسيَّة الأسبوعيَّة لليورو

هذه هي الفجوة السعرية الثالثة على التوالي التي تظهر عند افتتاح التداول في بداية الأسبوع (أي فجوة هبوطية في أسعار زوج EUR/USD عند الافتتاح نتيجة ارتفاع الطلب على الدولار كملاذٍ آمن خلال عطلة نهاية الأسبوع) — ومن النادر أن نشهد مثل هذا النمط المتكرر. غير أنَّ زوج EUR/USD نجح هذه المرة في إغلاق الفجوة بسرعة أكبر بكثير مقارنة بالحالتين السابقتين. ويحوّل المستثمرون تركيزهم تدريجيًا من العوامل الجيوسياسية إلى اجتماعات البنوك المركزية، مع أخذ الارتفاع القياسي لمؤشِّرات الأسهم الأمريكية في الحسبان (وهو ما يشير إلى ارتفاع مُعدَّلات الإقبال على المخاطرة في الأسواق العالمية واستمرار تدفُّق رؤوس الأموال إلى الأصول الخطرة)، إلى جانب ما يُعرف «بعامل وورش».

وقد أدَّى تعرُّض دونالد ترامب لمحاولة اغتيال جديدة، إلى جانب إحجام إيران عن المُشارَكة في المفاوضات التي كان من المقرَّر عقدها في باكستان — حيث كان أحد كبار المسؤولين الإيرانيين يزور البلاد — إلى زيادة الطلب على الدولار الأمريكي بوصفه ملاذًا آمنًا، مما أدَّى إلى نشوء فجوة سعرية هبوطية في بداية الأسبوع في أسعار زوج EUR/USD.

غير أنَّ اليورو تعافى بسرعة نسبية. ويبدو أنه كلما تراجعت معدلات التأييد السياسي لدونالد ترامب، تظهر تطورات غير متوقعة تسهم في تعزيز شعبيته مجددًا.

مُعدَّلات تأييد رؤساء الولايات المتحدة

LiteFinance: مُعدَّلات تأييد رؤساء الولايات المتحدة

المصدر: وكالة بلومبرج.

حتى الآن، نجح دونالد ترامب في تحقيق أهدافه، حتى لو تطلَّب ذلك تعليق التحقيق الجاري بحق جيروم باول، أي التضحية بالمسألة الأصغر من أجل تحقيق انتصار أكبر (والمقصود بالانتصار الأكبر هو تمهيد الطريق لتعيين كيفن وورش رئيسًا للاحتياطي الفيدرالي، وهو ما قد يمنح الإدارة الأمريكية نفوذًا أكبر في توجّه السياسة النقدية). أليس هذا هو جوهر استراتيجية دونالد ترامب؟ ونتيجةً لذلك، من المرجَّح أن يُصادق الكونغرس على ترشيح كيفن وورش بحلول نهاية أبريل. واعتبارًا من 15 مايو، سيتولّى منصب رئيس الاحتياطي الفيدرالي بالإنابة (أي بصورة مؤقتة إلى حين تثبيت تعيينه رسميًا أو تعيين رئيس دائم للبنك المركزي).

وعلى الرغم من أنَّ المستثمرين اعتقدوا أنَّ وورش بدا متشدِّدًا في شهادته أمام لجنة الشؤون المصرفية في مجلس الشيوخ، فإنَّ الواقع ليس كذلك. فبحسب المرشَّح، يتحرَّك التضخُّم في الاتجاه الصحيح (أي يتجه تدريجيًا نحو الانخفاض والاقتراب من المستوى المستهدف للاحتياطي الفيدرالي، وهو ما يشير إلى تراجع الضغوط التضخُّمية)، ممَّا يعني وجود مبرّرات لخفض أسعار الفائدة. ويتوقَّع محلِّلو وكالة بلومبرج قيام الاحتياطي الفيدرالي بخطوتين من التيسير النقدي — في أكتوبر ومارس — في حين يُتوقَّع أن يتجه البنك المركزي الأوروبي (ECB) نحو تشديد السياسة النقدية في يونيو. وهذا التباين في السياسات يدفع صعود زوج EUR/USD.

توقُّعات سعر الفائدة على الإيداع لدى البنك المركزي الأوروبي

LiteFinance: توقُّعات سعر الفائدة على الإيداع لدى البنك المركزي الأوروبي

المصدر: وكالة بلومبرج.

ومن المرجَّح أن يكون اجتماع اللجنة الفيدرالية للسوق المفتوحة (FOMC) في أبريل هو الأخير لجيروم باول بصفته رئيسًا للاحتياطي الفيدرالي. ولا يتوقَّع المستثمرون صدور قرارات جذرية من البنك المركزي الأمريكي. وعلى النقيض من ذلك، من المُتوقَّع أن يُبقي البنك المركزي الأوروبي سعر الفائدة على الودائع عند مستواه الحالي البالغ 2%، مع الإشارة إلى احتمال رفعه في يونيو. وتسهم توقُّعات صدور لهجة متشدِّدة في دعم أسعار زوج EUR/USD.

أمَّا على الصعيد الجيوسياسي، فإنَّ جميع الحروب تنتهي في نهاية المطاف. ويُنظر إلى وقف إطلاق النار الحالي على نطاق واسع بوصفه خطوة نحو السلام، كما ترى الأسواق أنَّ مخاطر التصعيد منخفضة. ولو لم يكن الأمر كذلك، لما كانت مؤشّرات الأسهم الأمريكية تسجّل مستويات قياسيَّة جديدة. وفي ظلّ هذه الظروف، يبدو أنَّ اليورو يحظى بدعم قوي.

خطَّة التداوُل الأسبوعيَّة لزوج EURUSD

وفي ضوء المعطيات أعلاه، حوَّل المستثمرون تركيزهم إلى اجتماعات البنوك المركزية المقبلة، وقرَّروا تأجيل تقييم تأثير الصراع في الشرق الأوسط على الاقتصاد العالمي والأمريكي والأوروبي. وفي الوقت نفسه، يشكِّل مستويا 1.173 و1.176 مستويات مقاومة رئيسيَّة لزوج EUR/USD. ويمكن فتح صفقات بيع (قصيرة)في ضوء توقُّع انخفاض السعر عند الارتداد هبوطًا من هذه المستويات. أمَّا إذا اخترق السعر مستويات المقاومة هذه، فيمكن النظر في فتح صفقات شراء (طويلة) في ضوء توقُّع ارتفاع السعر.


تعتمد هذه التوقُّعات على تحليل العوامل الأساسيَّة، بما يشمل التصريحات الرسمية الصادرة عن المؤسَّسات الماليَّة والجهات التنظيمية، إلى جانب التطوُّرات الجيوسياسية والاقتصادية المختلفة والبيانات الإحصائية. فضلًا عن أخذ بيانات السوق التاريخية في الحسبان.

مخطط الأسعار لـ EURUSD فى الوقت الحقيقى

اليورو يرتفع بعد إغلاق الفجوة السعرية بسرعة. التوقُّعات ابتداءً من 27 أبريل 2026.

يُعبّر محتوى هذا المقال عن رأي المؤلف ولا يُعبّر بالضرورة عن وجهة نظر الوسيط LiteFinance، إذ يتمّ إعداد المواد المنشورة في هذه الصفحة لأغراضٍ إعلاميّة حصرًا، وبالتالي لا ينبغي التعامُل معها على أنّها توصية أو نصيحة استثمارية بموجب التوجيه رقم 2014/65/EU.
وفقًا لقانون حقوق النشر، يُعدُّ هذا المقال ملكيةً فكرية، وبالتالي يحظر نسخه وتوزيعه دون موافقة.

تقيم هذا الموضوع:
{{value}} ( {{count}} {{title}} )
ابدَأ التداوُل
تابعنا على الشبكات الاجتماعية!
دردشة حية
تقييم للخدمة
Live Chat