لطالما منح أكبر اقتصاد في العالم وأكثر أسواق رأس المال سيولةً المستثمرين في الأصول الأمريكية شعورًا بالطمأنينة. غير أن سياسات دونالد ترامب دمَّرت هذه القاعدة. لنناقش هذا الموضوع ونضع خطَّة لتداوُل زوج EUR/USD معًا.

يغطي المقال الموضوعات التالية:


أهم النقاط الرئيسيَّة

  • تُثير أفكار دونالد ترامب الغريبة حالةً من الذعر لدى المستثمرين.
  • لا تثق سوق التوقُّعات Polymarket بإمكانية فرض رسوم جمركية جديدة.
  • يُشير السيناريو الأساسي إلى أن أوروبا ستتراجَع.
  • يمكن فتح صفقات شراء (طويلة) في ضوء توقُّع ارتفاع السعر طالما أنَّ زوج EUR/USD يُتداوَل فوق مستوى 1.17.

التوقُّعات الأساسيَّة الأسبوعيَّة للدولار الأمريكي

تتسارع استراتيجية التخلي عن الأصول الأمريكية (أو ما يُعرَف باسم «بيع أمريكا») على نحوٍ غير مسبوق! سجَّل مؤشِّر ناسداك المركَّب أسوأ أداء يومي له منذ أكتوبر، وقفزت عوائد سندات الخزانة الأمريكية لأجل 10 سنوات إلى أعلى مستوياتها منذ أغسطس، في حين يتعرَّض الدولار الأمريكي لموجة بيع واسعة على امتداد الأسواق. واستعاد زوج EUR/USD كامل خسائر شهر يناير خلال يومين فقط. وهل كان بالإمكان أن تسير الأمور على نحوٍ مختلف؟ على مدى عقود، كان يُنظر إلى الولايات المتحدة على أنها منارة للأمان. لكن تحت قيادة دونالد ترامب، انحدرت البلاد إلى حالةٍ من الاضطراب.

وللمرَّة الأولى في تاريخ الاحتياطي الفيدرالي الممتد على مدار 119 عامًا، قرَّر الزعيم الأمريكي إقالة أحد أعضاء اللجنة الفيدرالية للسوق المفتوحة (FOMC). وقبل رحلته إلى دافوس، نشر دونالد ترامب على وسائل التواصل الاجتماعي علمًا أمريكيًا مزيّنًا بالنجوم يغطي غرينلاند وفنزويلا وكندا. ويسعى إلى استبدال الأمم المتحدة «بمجلس السلام» الخاص به، ملوّحًا بفرض رسوم جمركية على فرنسا التي ترفض الانضمام إليه.

أبرز الشركاء التجاريين للولايات المتحدة

LiteFinance: أبرز الشركاء التجاريين للولايات المتحدة

المصدر: صحيفة Wall Street Journal.

تُستخدَم الرسوم الجمركية كأداة للضغط والإكراه من أجل تحقيق أهداف الإدارة الأمريكية. وبينما تناقش دول الاتحاد الأوروبي خيار إطلاق آلية لمواجهة الإكراه، يحثُّ وزير الخزانة الأمريكي سكوت بيسنت الأوروبيين على التزام الهدوء وتجنُّب الإجراءات الانتقامية. فإذا تصرّفوا كما فعلوا بعد «يوم تحرير أمريكا»، فستسير الأمور على ما يرام.

ووفقًا لمنصَّة Polymarket، يُعدُّ سيناريو تراجُع أوروبا الأكثر ترجيحًا. إذ تتوقَّع المنصَّة احتمالًا بنسبة 37% لقيام الولايات المتحدة بفرض رسوم جمركية على دولة أوروبية واحدة على الأقل من القائمة بحلول الأوَّل من فبراير. في حين تُقدَّر احتمالية استهداف الدول الثماني جميعها بنحو 17%. وكما حدث في أبريل، يُظهر الاتحاد الأوروبي قدرًا من الحزم في بداية النزاع، لكنه على الأرجح سيتراجع خطوةً إلى الوراء. فالمعسكر الأوروبي يعاني انقسامًا واضحًا. فلماذا ينبغي على إيطاليا دعم إجراءات انتقامية في حين أنها غير مُستهدفة أصلًا؟ ولماذا على بولندا أن تدخل في مواجهة مع الولايات المتحدة، مُعرِّضةً نفسها لخطر فقدان المظلّة العسكرية الأمريكية؟

وبحسب مؤسَّسة UBS، لن تجرؤ أوروبا أبدًا على استخدام «سلاح رأس المال» البالغ 10 تريليون دولار، والذي أشار إليه بنك Deutsche Bank. فالولايات المتحدة هي أكبر اقتصاد في العالم، كما أن أسواق الأسهم والسندات فيها هي الأضخم والأكثر سيولة. وأي عملية تنويع واسعة النطاق للأصول من شأنها أن تُفضي إلى خسائر فادحة.

مؤشِّر تقلُّبات الدولار الأمريكي

LiteFinance: مؤشِّر تقلُّبات الدولار الأمريكي

المصدر: وكالة بلومبرج.

من المُرجَّح أن تختار أوروبا إمَّا التراجُع والتنازل عن غرينلاند، أو اتخاذ ردّ محدود يهدف إلى كبح التصعيد. وسيتَّضح الكثير خلال منتدى دافوس، غير أنَّ التوتُّرات مرشَّحة للتصاعد حتى ذلك الحين. وفي الأثناء، يواجه الدولار الأمريكي مستويات مرتفعة من التقلّبات، وهو أحد الأسباب التي تدفع المستثمرين إلى التخلّي عنه في إطار موجة بيع مُكثَّفة.

خطَّة التداوُل الأسبوعيَّة لزوج EURUSD

في ظلّ التلويح بحرب تجارية بين الولايات المتحدة وأوروبا، إلى جانب مخاطر إقالة ليزا كوك من منصبها كعضو في اللجنة الفيدرالية للسوق المفتوحة (FOMC) بقرار من الرئيس الأمريكي، يبدو الاتجاه الصاعد لزوج EUR/USD أمرًا طبيعيًا إلى حدٍّ كبير. وطالما يواصل زوج العملات الرئيسي التداول فوق مستوى 1.17، يمكن الإبقاء على صفقات الشراء (الطويلة) التي تم فتحها عند المستويين 1.1615 و1.168 في ضوء توقُّع ارتفاع السعر.


تعتمد هذه التوقّعات على تحليل العوامل الأساسيَّة، بما يشمل التصريحات الرسمية الصادرة عن المؤسَّسات الماليَّة والجهات التنظيمية، إلى جانب التطوُّرات الجيوسياسية والاقتصادية المختلفة والبيانات الإحصائية. فضلًا عن أخذ بيانات السوق التاريخية في الحسبان.

مخطط الأسعار لـ EURUSD فى الوقت الحقيقى

الدولار الأمريكي يتهاوى وسط موجة عالمية للتخلّي عن الأصول الأمريكية التوقُّعات ابتداءً من 21 يناير 2026

يُعبّر محتوى هذا المقال عن رأي المؤلف ولا يُعبّر بالضرورة عن وجهة نظر الوسيط LiteFinance، إذ يتمّ إعداد المواد المنشورة في هذه الصفحة لأغراضٍ إعلاميّة حصرًا، وبالتالي لا ينبغي التعامُل معها على أنّها توصية أو نصيحة استثمارية بموجب التوجيه رقم 2014/65/EU.
وفقًا لقانون حقوق النشر، يُعدُّ هذا المقال ملكيةً فكرية، وبالتالي يحظر نسخه وتوزيعه دون موافقة.

تقيم هذا الموضوع:
{{value}} ( {{count}} {{title}} )
ابدَأ التداوُل
تابعنا على الشبكات الاجتماعية!
دردشة حية
تقييم للخدمة
Live Chat