تحوَّل وقف إطلاق النار في الشرق الأوسط إلى نزاع منخفض الحِدَّة. ومع ذلك، لا يزال دونالد ترامب مستعدًا للتحلِّي بالصبر ويواصل الرهان على الجهود الدبلوماسية. لكن إلى متى سيستمر هذا الصبر؟ دعونا نُحلِّل الوضع ونضع خطَّة للتداول على زوج EUR/USD.

يغطي المقال الموضوعات التالية:


أهم النقاط الرئيسيَّة

  • لا تزال مشكلات إمدادات النفط دون حل.
  • قد يُسجِّل النمو الاقتصادي العالمي أسوأ أداء له منذ عام 2020.
  • يتمتَّع الاقتصاد الأمريكي بقدرٍ كبير من الصمود.
  • يمكن فتح صفقات بيع (قصيرة) على زوج EUR/USD في ضوء توقُّع تراجع السعر مع استهداف المستويين 1.154 و1.146.

التوقُّعات الأساسيَّة اليوميَّة للدولار الأمريكي

أوضح دونالد ترامب أنَّه لا ينوي التراجع عن الهدنة مع إيران. فالفكرة الأساسيَّة تتمثَّل في أنَّ الوضع الحالي لا يزال تحت السيطرة، وأنَّ المفاوضات مع طهران مستمرَّة. غير أنَّ الأسواق تزداد اقتناعًا بأنَّ ما يجري لا يُشبه وقف إطلاق النار بأي حال. فالنزاع المسلَّح لا يزال قائمًا، وإن كان بوتيرة أقل حدَّة. ويُعدُّ ذلك خبرًا سلبيًا بالنسبة إلى زوج EUR/USD.

ولا يزال مضيق هرمز مغلقًا، كما أنَّ القضايا المتعلِّقة باستئناف إمدادات النفط لم تُحسَم بعد. وفي الوقت ذاته، قد يُلحق استعداد دونالد ترامب لتحمُّل التبعات الاقتصادية السلبية ضررًا بالاقتصاد العالمي في نهاية المطاف (أي استعداده لمواصلة الضغوط على إيران وعدم التعجُّل في التوصُّل إلى اتفاق، رغم ما قد ينجم عن ذلك من استمرار ارتفاع أسعار النفط وتزايد الضغوط التضخُّمية وتباطؤ النمو الاقتصادي عالميًا). ووفقًا لتوقُّعات منظَّمة التعاون الاقتصادي والتنمية (OECD)، إذا انتهى النزاع في الشرق الأوسط قريبًا، فسوف ينمو الاقتصاد العالمي بنسبة 2.8%، وسيظل التضخُّم تحت السيطرة، ولن تضطر البنوك المركزية إلى رفع أسعار الفائدة.

توقُّعات منظَّمة التعاون الاقتصادي والتنمية (OECD) للاقتصاد العالمي والتضخُّم

LiteFinance: توقُّعات منظَّمة التعاون الاقتصادي والتنمية (OECD) للاقتصاد العالمي والتضخُّم

المصدر: وكالة بلومبرج.

أمَّا إذا استمرَّت الأزمة، فسيسجِّل الناتج المحلي الإجمالي العالمي أبطأ وتيرة نمو له منذ عام 2020، بينما سيرتفع التضخُّم في دول مجموعة العشرين (G20) إلى 4.7%، ويمكن للمستثمرين حينها توقُّع تنفيذ جولتين إلى ثلاث جولات من تشديد السياسة النقدية.

توقُّعات منظَّمة التعاون الاقتصادي والتنمية (OECD) لأسعار الفائدة لدى البنوك المركزية

LiteFinance: توقُّعات منظَّمة التعاون الاقتصادي والتنمية (OECD) لأسعار الفائدة لدى البنوك المركزية

المصدر: وكالة بلومبرج.

وتواصل الولايات المتحدة تميُّزها بوصفها أقوى اقتصاد رئيسي في العالم. وتؤكِّد البيانات الأخيرة قدرتها على الصمود: إذ ارتفع عدد الوظائف المضافة في القِطاع الخاص وفق بيانات شركة ADP بمقدار 122,000 وظيفة في مايو، في حين صعد مؤشِّر مديري المشتريات (PMI) لقِطاع الخدمات الصادر عن معهد إدارة التوريد (ISM) من 53.6 إلى 54.5. وإذا تحقَّقت توقُّعات مُحلِّلي بلومبرج بشأن تقرير الوظائف غير الزراعية، فسيكون نمو الوظائف الشهري قد تجاوز 100,000 وظيفة لثلاثة أشهر متتالية، وهي أطول سلسلة من هذا النوع منذ أواخر عام 2024.

ويوفِّر استقرار سوق العمل وتسارع التضخُّم مبرِّرات تدفع الاحتياطي الفيدرالي نحو تشديد السياسة النقدية. ووفقًا لرئيسة بنك الاحتياطي الفيدرالي في دالاس، لوري لوغان، قد يصبح رفع أسعار الفائدة ضروريًا بحلول نهاية عام 2026 للحدِّ من التضخُّم الذي لا يزال يُظهر قدرًا من الاستعصاء. وتُقدِّر سوق العقود الآجلة احتمالية حدوث ذلك بنحو 56%.

وفي ظل قوة الاقتصاد الأمريكي، وارتفاع الطلب على أصول الملاذ الآمن، ورغبة الاحتياطي الفيدرالي في تشديد السياسة النقدية، فإنَّ حدثًا استثنائيًا غير متوقَّع فقط هو ما قد يُضعف الدولار الأمريكي. ووفقًا لبنك Morgan Stanley، قد يُشكِّل تعيين كيفن وورش رئيسًا للاحتياطي الفيدرالي مثل هذه المفاجأة. إذ إنَّ ذلك قد يُمثِّل بداية اتِّجاه هبوطي طويل الأمد لمؤشِّر الدولار الأمريكي.

غير أنَّ هذا السيناريو يبدو حاليًا بعيد التصوُّر. فالاحتياطي الفيدرالي ليس مؤسسةً تُدار بقرار شخص واحد. فعلى الرغم من أنَّ اللجنة الفيدرالية للسوق المفتوحة (FOMC) تضم أعضاء وسطيين وآخرين يميلون إلى تيسير السياسة النقدية وقد يفضِّلون أسعار فائدة أقل، فإنَّ القرارات النهائية تبقى معتمدة على البيانات الاقتصادية. وحتى الآن، لا تزال المؤشِّرات الاقتصادية الكلية تُشير إلى الاقتصاد يتمتَّع بالقدرة على الصمود وإلى استمرار الضغوط التضخُّمية، ممَّا يترك مجالًا محدودًا لأي تحوُّل جوهري نحو تيسير السياسة النقدية.

خطَّة التداوُل اليوميَّة لزوج EUR/USD

وفي ظل غياب اتفاق بين الولايات المتحدة وإيران، لا يزال الوقت مبكرًا لشراء زوج EUR/USD. وإذا كسر السعر مستوى الدعم 1.158، فيمكن النظر في فتح صفقات بيع (قصيرة) في ضوء توقُّع انخفاض السعر مع استهداف المستويين 1.154 و1.146.


تعتمد هذه التوقُّعات على تحليل العوامل الأساسيَّة، بما يشمل التصريحات الرسمية الصادرة عن المؤسَّسات الماليَّة والجهات التنظيمية، إلى جانب التطوُّرات الجيوسياسية والاقتصادية المختلفة والبيانات الإحصائية. فضلًا عن أخذ بيانات السوق التاريخية في الحسبان.

مخطط الأسعار لـ EURUSD فى الوقت الحقيقى

يشهدُ الدولار الأمريكي ارتفاعًا مدعومًا بقوَّة البيانات الاقتصادية الأمريكية وتصاعد التوتُّرات في الشرق الأوسط. التوقُّعات ابتداءً من 4 يونيو 2026.

يُعبّر محتوى هذا المقال عن رأي المؤلف ولا يُعبّر بالضرورة عن وجهة نظر الوسيط LiteFinance، إذ يتمّ إعداد المواد المنشورة في هذه الصفحة لأغراضٍ إعلاميّة حصرًا، وبالتالي لا ينبغي التعامُل معها على أنّها توصية أو نصيحة استثمارية بموجب التوجيه رقم 2014/65/EU.
وفقًا لقانون حقوق النشر، يُعدُّ هذا المقال ملكيةً فكرية، وبالتالي يحظر نسخه وتوزيعه دون موافقة.

تقيم هذا الموضوع:
{{value}} ( {{count}} {{title}} )
ابدَأ التداوُل
تابعنا على الشبكات الاجتماعية!
دردشة حية
تقييم للخدمة
Live Chat