التباين في السياسة النقدية بين بنك الاحتياطي الفيدرالي والبنك المركزي الأوروبي ونمو الناتج المحلي الإجمالي ليسا هما الدافعين الوحيدين لارتفاع زوج EURUSD ولكن هناك دافعين آخرين وهما قيام الأجانب غير المقيمين بالتحوط بنشاط من مخاطر العملات المرتبطة بحيازة الأصول الأمريكية إلى جانب التهديد المتعلق باستقلالية بنك الاحتياطي الفيدرالي. فلنناقش هذا الموضوع ونضع خطة للتداول.

يغطي المقال الموضوعات التالية:


أهم النقاط الرئيسية

  • الطلب المتزايد على التحوط يدفع الدولار الأمريكي للتراجع.
  • يواصل ترامب الضغط على بنك الاحتياطي الفيدرالي.
  • يتوقع المستثمرون خفض أسعار الفائدة من قبل بنك الاحتياطي الفيدرالي بمقدار 150 نقطة أساس في الدورة الحالية.
  • يمكن فتح صفقات شراء على زوج EURUSD بهدف عند المستوى 1.22.

التوقعات الأساسية الأسبوعية للدولار الأمريكي

خرج زوج EURUSD من مرحلة التماسك، ويتجه نحو التعافي في ترند صعودي مع ارتفاع الرغبة العالمية في المخاطرة وزيادة التباين في النمو بين الاقتصادين الأمريكي والأوروبي والتباين في السياسة النقدية بين بنك الاحتياطي الفيدرالي والبنك المركزي الأوروبي. وإلى جانب سياسة ترامب المناهضة للهجرة، فإن الرسوم الجمركية تثقل كاهل الأمريكيين وتؤدي إلى تراجع مؤشري الوظائف والناتج المحلي الإجمالي الأمريكيين بينما يشهد الدولار الأمريكي ضغوطا من زيادة عمليات التحوط من قبل الأجانب غير المقيمين وضغوط ترامب المتزايدة على بنك الاحتياطي الفيدرالي.

ووفقا لبنك Deutsche Bank ، فقد تجاوزت التدفقات الداخلة إلى صناديق المؤشرات المتداولة المحوطة بالدولار الأمريكي والمركزة على الأصول الأمريكية مؤخرا وللمرة الأولى منذ 10 سنوات التدفقات الداخلة إلى صناديق المؤشرات المتداولة غير المحوطة بالدولار الأمريكي. ويمثل هذا 80% من التدفقات المتعلقة بالأسهم و50% المتعلقة بالسندات مما يفسر تراجع الدولار الأمريكي على الرغم من زيادة استثمارات الأجانب غير المقيمين في الأصول الأمريكية.

تحركات حيازات الأجانب غير المقيمين للأصول الأمريكية

LiteFinance: تحركات حيازات الأجانب غير المقيمين للأصول الأمريكية

المصدر: وكالة بلومبرج.

وفقا لشركة JP Morgan Asset Management لإدارة الأصول، فقد يشهد الدولار الأمريكي مزيدا من التراجع إذا اعتقد المستثمرون أن قرار بنك الاحتياطي الفيدرالي بخفض أسعار الفائدة عقب اجتماع اللجنة الفيدرالية للسوق المفتوحة في سبتمبر كان نتيجة لضغوط سياسية. وقد توقع ترامب خفض معدل الأموال الفيدرالية بشكل مفرط، حيث أن الظروف مناسبة لذلك. وقد وافق الكونغرس الأمريكي على تعيين ستيفن ميران كمحافظ في اللجنة الفيدرالية للسوق المفتوحة، برغم أنه لن يترك منصبه في الإدارة الأمريكية.

ووفقا لبنكي Morgan Stanley و JP Morgan ، فإن الموقف الحذر لبنك الاحتياطي الفيدرالي قد يعيد المخاوف حول تراجع الاقتصاد الأمريكي ويدفع الدولار الأمريكي للتراجع أكثر. ومن غير المرجح أن يؤدي خفض أسعار الفائدة بمقدار 25 نقطة أساس وحده إلى ارتفاع مؤشر الوظائف الأمريكي. وكلما تباطأت دورة التيسير النقدي لدى بنك الاحتياطي الفيدرالي، كلما زادت احتمالية تراجع الدولار الأمريكي أكثر وانزلاق الاقتصاد الأمريكي في الركود.

ولكن إذا قام بنك الاحتياطي الفيدرالي بتسريع وتيرة دورة التيسير النقدي، فستثبت صحة توقعات المستثمرين الذين يتوقعون خفض معدل الأموال الفيدرالية إلى ما دون 3% في الدورة الحالية، أي ما يزيد عن 150 نقطة أساس. وفي ظل إيقاف دورة التيسير النقدي مؤقتا من قبل البنك المركزي الأوروبي، فمن المرجح أن يواجه دببة EURUSD ضغوطا كبيرة.

تحركات توقعات المستثمرين بشأن مسار معدل الأموال الفيدرالية

LiteFinance: تحركات توقعات المستثمرين بشأن مسار معدل الأموال الفيدرالية

المصدر: وكالة بلومبرج.

لذلك، هناك توقعات متزايدة بأن أي نتيجة لاجتماع اللجنة الفيدرالية للسوق المفتوحة في سبتمبر ستؤثر سلبا على الدولار الأمريكي بل قد لا يتمكن زوج EURUSD من استئناف ترنده الصعودي بسبب توقعات بنك الاحتياطي الفيدرالي في يونيو حول خفض أسعار الفائدة لمرتين في عام 2025 . وفي حال حدوث المزيد من التخفيضات، فإن الدولار الأمريكي سيتراجع بقوة.

الخطة الأسبوعية لتداول زوج EURUSD

في ظل هذه الظروف، فيمكن الاحتفاظ ب صفقات الشراء التي تم فتحها على زوج EURUSD عند المستوى 1.165 وزيادتها. وقد اقترب الزوج من هدفيه 1.182 و 1.194، ولا تزال هناك احتمالية بوصوله إلى هدفه طويل الأجل عند 1.22.


تعتمد هذه التوقعات على تحليل العوامل الأساسية ، بما في ذلك البيانات الرسمية الصادرة عن المؤسسات المالية والهيئات التنظيمية، والتطورات الجيوسياسية والاقتصادية المختلفة، والبيانات الإحصائية. كما يتم أخذ البيانات التاريخية للزوج في الاعتبار.

مخطط الأسعار لـ EURUSD فى الوقت الحقيقى

الدولار الأمريكي يشهد عمليات بيع مكثفة من قبل المستثمرين الأجانب. التوقعات ابتداء من 16سبتمبر 2025

يُعبّر محتوى هذا المقال عن رأي المؤلف ولا يُعبّر بالضرورة عن وجهة نظر الوسيط LiteFinance، إذ يتمّ إعداد المواد المنشورة في هذه الصفحة لأغراضٍ إعلاميّة حصرًا، وبالتالي لا ينبغي التعامُل معها على أنّها توصية أو نصيحة استثمارية بموجب التوجيه رقم 2014/65/EU.
وفقًا لقانون حقوق النشر، يُعدُّ هذا المقال ملكيةً فكرية، وبالتالي يحظر نسخه وتوزيعه دون موافقة.

تقيم هذا الموضوع:
{{value}} ( {{count}} {{title}} )
ابدَأ التداوُل
تابعنا على الشبكات الاجتماعية!
دردشة حية
تقييم للخدمة
Live Chat