يواصل الدولار الأمريكي تقلُّباته الحادَّة استجابةً لقرار الإدارة الأمريكية بإلغاء الرسوم السابقة وفرض رسوم جديدة. ويحاول المستثمرون استيعاب ما الذي تغيَّر وكيف سينعكس ذلك على أداء زوج EUR/USD. لنناقش هذه المواضيع ونضع خطَّة للتداوُل معًا.
يغطي المقال الموضوعات التالية:
أهم النقاط الرئيسيَّة
- يشهد زوج EUR/USD مرحلة تماسك.
- تُقيِّم سوق الفوركس تداعيات الرسوم الجمركية.
- تشهد احتمالات خفض الفائدة من قِبل الاحتياطي الفيدرالي تغيُّرات.
- يُمكن فتح صفقات على زوج EUR/USD عند كسر النطاق بين 1.1765 و1.1835.
التوقُّعات الأساسيَّة الأسبوعيَّة للدولار الأمريكي
في حين تتابع أسواق السلع تطوُّرات المشهد في الشرق الأوسط، وتنشغل أسواق الأسهم بمخاطر الذكاء الاصطناعي، يختلف متداولو الفوركس بشأن كيفية تأثير الرسوم الجمركية في الدولار الأمريكي. ويرى نحو 34% من المستثمرين الذين شملهم استطلاع جس النبض MLIV Pulse (وهو مسح دوري تجريه بلومبرج لقياس توجُّهات المستثمرين العالميين) أنَّه ينبغي تقليص التعرُّض الاستثماري بالدولار أو تجنُّب الاحتفاظ به، بالمقارنةً مع 29% قبل حكم المحكمة العليا بعدم قانونية الرسوم الجمركية على الواردات. فهل يعني ذلك أنَّ إعادة المبالغ المُحصَّلة من الرسوم سابقًا وما قد يترتب عليها من ضغط على الموازنة والدين العام تُشكِّل عاملًا داعمًا لزوج EUR/USD وبالتالي خبرًا سلبيًا لدببته؟
استراتيجيات التحوُّط من مخاطر التراجع عن الرسوم الجمركية
المصدر: وكالة بلومبرج.
ووفقًا لوكالة بلومبرج، ستضطر الولايات المتحدة إلى سداد نحو 170 مليار دولار، وهو ممَّا سيؤثر سلبًا في الموازنة العامة والدين العام، وقد يدفع عوائد سندات الخزانة إلى الارتفاع ويوجِّه ضربة إلى الدولار الأمريكي. ويشير Bank of Nassau إلى أنَّ خفض متوسط مُعدَّل الرسوم الجمركية سيُبطئ وتيرة التضخم، ممَّا سيُتيح للاحتياطي الفيدرالي تسريع وتيرة تيسير سياسته النقدية ويُشكِّل عامل دعم لزوج EUR/USD. علاوةً على ذلك، تساور المستثمرين مخاوف بشأن تعيين كيفن وورش رئيسًا جديدًا للاحتياطي الفيدرالي. وفي الوقت ذاته، تتوقَّع سوق العقود الآجلة خفضًا في أسعار الفائدة ليس فقط في عام 2026، بل أيضًا في عام 2027.
ويرى بنك Brown Brothers Harriman أنَّ حكم المحكمة العليا لن يكون له تأثير يُذكر في الدولار الأمريكي، إذ استُبدلت الرسوم القديمة بأخرى جديدة. فلماذا لا تتكيَّف الأسواق والاقتصادات معها كما فعلت سابقًا؟ والواقع أنَّه لا توجد موجة بيع لسندات الخزانة بدافع المخاوف بشأن عجز الموازنة أو الدين العام الأمريكي، ممَّا يشير إلى أنَّ الأسواق لا ترى هذه المخاطر وشيكة أو مقلقة بالقدر الذي يُروَّج له. وفي الوقت نفسه، تراجعت عوائد سندات الخزانة إلى أدنى مستوياتها منذ نوفمبر، في إشارةٍ إلى استمرار الطلب القوي عليها.
عائدات سندات الخزانة الأمريكية لأجل عشر سنوات
المصدر: وكالة بلومبرج.
وأخيرًا، يرى دببة زوج EUR/USD أنَّ عودة الرسوم الجمركية تُعدُّ شكلًا من أشكال التحفيز المالي للاقتصاد الأمريكي، نظرًا لأنَّ المستهلكين الأمريكيين تحمَّلوا الجزء الأكبر من عبئها. إضافةً إلى ذلك، فإنَّ حكم المحكمة العليا بعدم قانونية الرسوم على الواردات يُضعف سلطة ترامب، ممَّا يعني أنَّه لن يكون من السهل على دونالد ترامب فرض خفض في أسعار الفائدة.
وتتواصل هذه النقاشات على قدمٍ وساق، الأمر الذي يدفع زوج EUR/USD إلى حالة من التماسك السعري، وذلك في ظل التقلُّبات الحادَّة لمؤشر S&P 500 وأسعار النفط الخام. ويزداد هذا الوضع تعقيدًا مع عدم قدرة سوق العقود الآجلة على تحديد الشهر الذي سيستأنف فيه الاحتياطي الفيدرالي دورة التوسُّع النقدي. وقد أدَّى ارتفاع طلبات إعانة البطالة إلى رفع احتمالات خفض سعر الفائدة على الأموال الفيدرالية في يونيو من 46% إلى 51%. وفي هذا السياق، تعرَّض الدولار الأمريكي لضغوط هبوطية.
وفي ظل عدم توصُّل المستثمرين بعد إلى توافق بشأن تأثير الرسوم الجمركية في الدولار، سيصعب على زوج العملات الرئيسي الخروج من النطاق بين 1.1765 و1.1835. ومن المؤكَّد أنَّه سيتأثَّر بتطوُّرات الأحداث في الشرق الأوسط وبصدور بيانات سوق العمل الأمريكية لشهر فبراير
خطَّة التداوُل الأسبوعيَّة لزوج EURUSD
أمَّا فيما يتعلَّق بخطة التداول، فيُفضَّل اعتماد منهجية الترقُّب والانتظار، إمَّا بالبقاء خارج السوق، أو بتعيين طلبات معلَّقة لشراء زوج EUR/USD عند مستوى 1.1835 وبيعه عند مستوى 1.1765.
تعتمد هذه التوقّعات على تحليل العوامل الأساسيَّة، بما يشمل التصريحات الرسمية الصادرة عن المؤسَّسات الماليَّة والجهات التنظيمية، إلى جانب التطوُّرات الجيوسياسية والاقتصادية المختلفة والبيانات الإحصائية. فضلًا عن أخذ بيانات السوق التاريخية في الحسبان.
مخطط الأسعار لـ EURUSD فى الوقت الحقيقى

يُعبّر محتوى هذا المقال عن رأي المؤلف ولا يُعبّر بالضرورة عن وجهة نظر الوسيط LiteFinance، إذ يتمّ إعداد المواد المنشورة في هذه الصفحة لأغراضٍ إعلاميّة حصرًا، وبالتالي لا ينبغي التعامُل معها على أنّها توصية أو نصيحة استثمارية بموجب التوجيه رقم 2014/65/EU.
وفقًا لقانون حقوق النشر، يُعدُّ هذا المقال ملكيةً فكرية، وبالتالي يحظر نسخه وتوزيعه دون موافقة.























































































































































































































































































































