منذ اندلاع النزاع المسلَّح في الشرق الأوسط، كان الدولار الأمريكي أحد أفضل العملات أداءً في سوق الفوركس. غير أنَّ انتهاء المواجهة بين الولايات المتحدة وإيران حوَّله إلى أحد أضعف العملات أداءً. دعونا نناقش هذه التطوُّرات ونضع خطَّة لتداوُل زوج EUR/USD معًا.
يغطي المقال الموضوعات التالية:
أهم النقاط الرئيسيَّة
- الولايات المتحدة وإيران تستعدَّان لتوقيع اتفاق سلام.
- من المُرتقب إعادة فتح مضيق هرمز.
- قد ينتقل الاحتياطي الفيدرالي من تثبيت أسعار الفائدة إلى خفضها.
- يمكن فتح صفقات شراء (طويلة) على زوج EUR/USD في ضوء توقُّع ارتفاع السعر مع استهداف المستويين 1.165 و1.173.
التوقُّعات الأساسيَّة الأسبوعيَّة للدولار الأمريكي
كان ذلك أمرًا لا بُدَّ منه في نهاية المطاف. فقد توصَّلت الولايات المتحدة وإيران أخيرًا إلى اتفاق لإعادة فتح مضيق هرمز، ممَّا أدَّى إلى هبوط حاد في أسعار خام برنت (Brent) مع توقُّعات بعودة تدفُّقات النفط بكثافة عبر هذا الممر النفطي الحيوي، وسرعان ما تبع الدولار الأمريكي المسار نفسه. وبذلك انتهى النزاع المسلَّح في الشرق الأوسط. ويبدو أنَّ أفضل ما يمكن أن يحدث لزوج EUR/USD بدأ الآن.
فقد جعلت التطوُّرات الجيوسياسية الدولار الأمريكي أحد أفضل العملات أداءً في سوق الفوركس بفضل مكانته كأصل من أصول الملاذ الآمن، وكذلك بصفته عملة دولة مُصدِّرة صافية للطاقة. وقد رفع المضاربون صافي صفقات الشراء على الدولار الأمريكي إلى أعلى مستوياته منذ فبراير 2025. أمَّا الآن، فمن المرجَّح أن يدفع شروع المستثمرين في جني الأرباح وإغلاق صفقات الشراء على الدولار الأمريكي إلى تحوُّله من أحد أفضل العملات أداءً إلى أحد أضعفها أداءً.
صفقات المضاربة على الدولار الأمريكي
المصدر: وكالة بلومبرج.
في سوق الفوركس، ينبغي تقييم كافَّة العوامل من منظور السياسة النقدية. فقبل اندلاع النزاع المسلَّح في الشرق الأوسط، كانت سوق العقود الآجلة تتوقَّع أن يواصل الاحتياطي الفيدرالي دورة التيسير النقدي التي بدأها في عام 2025. غير أنَّ ارتفاع أسعار النفط وما نتج عنه من تسارع التضخُّم قلب المعادلة رأسًا على عقب. وبدأت سوق المشتقَّات المالية تتوقَّع رفع سعر الفائدة على الأموال الفيدرالية خلال عام 2026. ونتيجةً لذلك، انتقل المستثمرون من بيع الدولار الأمريكي إلى شرائه.
توقُّعات الأسواق بشأن سعر الفائدة على الأموال الفيدرالية
المصدر: وكالة بلومبرج.
إنَّ إعادة فتح مضيق هرمز تُغيِّر المشهد بالكامل. فقد هبط سعر خام برنت (Brent) إلى ما دون 84 دولارًا للبرميل، ليفقد نحو ثلث قيمته مقارنةً بالقمَّة التي سجَّلها في أبريل. ومن الواضح أنَّ مرحلة الارتفاع الحاد في الأسعار قد أصبحت خلفنا، ومعها مرحلة التسارع القوي في أسعار المستهلكين بالولايات المتحدة. وهذا يعني أنَّ الاحتياطي الفيدرالي سيُبقي سعر الفائدة على الأموال الفيدرالية دون تغيير لبعض الوقت، قبل أن يستأنف دورة خفض أسعار الفائدة لاحقًا. ويبقى التحدي الرئيسي هو الحيلولة دون انتقال الآثار الثانوية (أي انتقال ارتفاع تكاليف الطاقة إلى الأجور وأسعار السلع والخدمات الأخرى) إلى التضخُّم الأساسي.
فهل أصبح مصير الدولار الأمريكي محسومًا؟ على الأرجح، نعم. ولكن ماذا عن ضعف الاقتصاد الأوروبي، في ظل خفض البنك المركزي الألماني (Bundesbank) توقُّعاته لنمو الناتج المحلي الإجمالي (GDP) في ألمانيا من 0.6% إلى 0.5% لعام 2026، ومن 1.3% إلى 0.8% لعام 2027؟ ينبغي النظر إلى ذلك باعتباره عاملًا إيجابيًا لليورو. فعندما تكون التوقُّعات منخفضة إلى هذا الحد، تزداد فرص تجاوز الاقتصاد لها.
ويتمثَّل العائق الرئيسي أمام مواصلة صعود زوج EUR/USD في تراجع توقُّعات الأسواق بشأن مواصلة البنك المركزي الأوروبي (ECB) تشديد السياسة النقدية. غير أنَّ هذا العامل مرشَّح لأن يكتسب أهمية أكبر في مرحلة لاحقة. أمَّا في الوقت الراهن، فإنَّ التفاؤل السائد في الأسواق بشأن انتهاء النزاع في الشرق الأوسط يُعزِّز مُعدَّل إقبال المستثمرين على المخاطرة. ونتيجةً لذلك، من المتوقَّع أن تبادر صناديق التحوُّط ومديرو الأصول إلى جني الأرباح وإغلاق صفقات الشراء على الدولار الأمريكي، الأمر الذي قد يدعم اليورو. وفي ظل هذه المعطيات، يبدو زوج EUR/USD مُهيَّأً لمواصلة الصعود.
خطَّة التداوُل الأسبوعيَّة لزوج EUR/USD
مع انحسار المخاطر الجيوسياسية، يمكن تعزيز صفقات الشراء (الطويلة) على زوج EUR/USD المفتوحة في ضوء توقُّع ارتفاع السعر عند مستوى 1.155، مع استهداف المستويين 1.165 و1.173.
تعتمد هذه التوقُّعات على تحليل العوامل الأساسيَّة، بما يشمل التصريحات الرسمية الصادرة عن المؤسَّسات الماليَّة والجهات التنظيمية، إلى جانب التطوُّرات الجيوسياسية والاقتصادية المختلفة والبيانات الإحصائية. فضلًا عن أخذ بيانات السوق التاريخية في الحسبان.
مخطط الأسعار لـ EURUSD فى الوقت الحقيقى

يُعبّر محتوى هذا المقال عن رأي المؤلف ولا يُعبّر بالضرورة عن وجهة نظر الوسيط LiteFinance، إذ يتمّ إعداد المواد المنشورة في هذه الصفحة لأغراضٍ إعلاميّة حصرًا، وبالتالي لا ينبغي التعامُل معها على أنّها توصية أو نصيحة استثمارية بموجب التوجيه رقم 2014/65/EU.
وفقًا لقانون حقوق النشر، يُعدُّ هذا المقال ملكيةً فكرية، وبالتالي يحظر نسخه وتوزيعه دون موافقة.











































































































































































































































































































































